السيد الخميني
112
زبدة الأحكام
فأوقع ما يوجب الضمان ضمن ، وكان فعله معصية كبيرة . 4 - لو رأى الفقيه أن تصدّيه من قبل الجائر موجب لإقامة الحدود الشرعية وتنفيذ الأحكام الإلهية وجب عليه التصدّي ، إلّا أن يكون تصديه أعظم مفسدة . 5 - لا يجوز الرجوع في الخصومات إلى حكام الجور وقضاته ، بل يجب على المتخاصمين الرجوع إلى الفقيه الجامع للشرائط ، ومع امكان ذلك لو رجع إلى غيره كان ما أخذه بحكمه سحتا - على تفصيل فيه - . كتاب الزكاة الزكاة في الجملة من ضروريات الدين ، وقد ورد في الأحاديث الشريفة أن مانع قيراط منها ليس من المؤمنين ولا من المسلمين ، وليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا ، وقد ورد في فضل الصدقة الشاملة لها أن اللّه يربيها كما يربي أحدكم ولده حتى يلقاه يوم القيامة وهو مثل أحد « 1 » وانها تطفئ غضب الرب إلى غير ذلك . المقصد الأول من تجب عليه الزكاة ( مسألة 1 ) يشترط فيمن تجب عليه الزكاة أمور : أحدها - البلوغ ، فلا تجب على غير البالغ ، نعم لو اتجر له الولي الشرعي استحب له إخراج زكاة ماله ، وأما مواشيه فلا تتعلق بها على الأقوى . ثانيها - العقل ، فلا تجب في مال المجنون ، والمعتبر العقل في تمام الحول فيما اعتبر فيه ، وحال التعلق في غيره ، فلو عرض الجنون فيما يعتبر فيه الحول يقطعه بخلاف النوم ، بل والسكر والإغماء . ثالثها - الحرية ، فلا زكاة على العبد . رابعها - الملك ، فلا زكاة في الموهوب ولا في القرض إلّا بعد
--> ( 1 ) جبل بالقرب من المدينة المنورة .